أحمد عيسى بك

128

معجم الأطباء

يونس واللّه أعلم وكان أبوه يوسف بن إبراهيم يكنى أبا الحسن وكان من جلة الكتاب بمصر ولا أدرى كيف كان انتقاله إليها عن بغداد وكان له مروءة تامة وعصبية مشهورة قال أبو القاسم العساكرى الحافظ يوسف بن إبراهيم أبو الحسن الكاتب وأظنه بغداديا كان في خدمة إبراهيم بن المهدى قدم دمشق سنة 225 ه وحكى عن عيسى بن حكم الدمشقي الطبيب النسطورى وشكله أم إبراهيم ابن المهدى وإسماعيل بن أبي سهل بن نوبخت وأبي إسحاق إبراهيم بن المهدى وأحمد بن رشيد الكاتب مولى سلام الأبرش وجبريل بن بختيشوع الطبيب وأيوب بن الحكم البصري المعروف بالكسروى وأحمد بن هارون الشرابى روى عنه ابنه أبو جعفر احمد ورضوان بن أحمد بن جالينوس وكان من ذوى المروآت وصنف كتابا فيه أخبار المتطببين . قال الحافظ وبلغني عن أبي جعفر أحمد بن يوسف قال حبس أحمد بن طولون يوسف بن إبراهيم والدي في بعض داره وكان اعتقال الرجل في داره يوئس من خلاصه فكاد ستره أن يتهتك لخوف شمله عليه وكان له جماعة من أبناء الستر تتحمل مؤونة مقيمة لا تنقطع إلى غيره فاجتمعوا وكانوا زهاء ثلاثين رجلا وركبوا إلى دار أحمد بن طولون فوقفوا بباب له يعرف بباب الخيل واستأذنوا عليه فأذن لهم فدخلوا اليه وعنده محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم وجماعة من أعلام مستورى مصر فابتدؤا كلامه بأن قالوا قد اتفق لنا أيد اللّه الأمير من حضور هذه الجماعة ( وأشاروا إلى ابن عبد الحكم والحاضرين مجلسه ) ما رجونا أن يكون ذريعة إلى ما ناله ونحن نرغب إلى الأمير في أن يسألها عنا ليقف على أمرنا ومنازلنا فسألهم عنهم فقالوا قد عرضت العدالة على أكثرهم فامتنع منها فأمرهم أحمد بن طولون بالجلوس وسألهم تعريفه ما قصدوا له فقالوا ليس لنا أن نسأل الأمير مخالفة ما يراه في يوسف بن إبراهيم لأنه أهدى إلى الصواب فيه ونحن نسأله أن يقدمنا إلى ما اعتزم عليه فيه إن آثر قتله أن يقتلنا وإن آثر غير ذلك أن يبلغه فهو في سعة وحل منه فقال لهم ولم ذلك فقالوا لنا ثلاثون سنة ما فكرنا